الشيخ السبحاني

46

مفاهيم القرآن

2 - تسميته بما لا يجوز وصفه به لما فيه من النقص كوصفه سبحانه بأبيض الوجه وجعد الشعر ، ومثله تسميتة بالخادع والماكر والكائد . 3 - تسميته ببعض أسمائه دون بعض حيث كان العرب يقولون : « يا اللَّه ويا رحيم » ولا يقولون « يا رحمان » ولدفع ذلك قال سبحانه : « قُلِ ادْعُوا اللَّهَ اوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ ايّاً ما تَدْعُوا فَلَهُ الْاسْماءُ الْحُسْنى » ( الاسراء / 10 ) . وقال سبحانه : « وَإذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَما الْرَّحْمن انَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً » ( الفرقان / 60 ) . إلى غير ذلك من أقسام الإلحاد والعدول عن الحقّ في أسمائه . وبذلك يظهر أنّه لامانع من توصيفه سبحانه بالواجب أو واجب الوجود أو الصانع أو الأزلي أو الأبدي وان لم ترد فيها النصوص مع أنّه سبحانه يقول : « صُنْعَ اللَّهِ الَّذِى اتْقَنَ كُلَّ شَىءٍ » ( النمل / 88 ) . وأضعف من القول بالتوقيف ، القول بأنّ الذي ورد به التوقيف تسعة وتسعون اسماً ، حيث روا عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم « إنّ للَّه تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة » وقد أخرج الترمذي وابن المنذر وابن حبّان وابن مندة والطبراني والحاكم والمردويه والبيهقي فهرس هذه الأسماء باسنادهم عن أبيهريرة « 1 » . مع انّه ورد في الكتاب والسنّة أسامي خارجة عن التسعة والتسعين كالبارئ ، والكافي ، والدائم ، والبصير ، والنور ، والمبين ، والصادق ، والمحيط ، والقديم ، والقريب ، والوتر ، والفاطر ، والعلّام ، والمليك ، والأكرم ، والمدبّر ، والرفيع ، وذي الطول ، وذي المعارج ، وذي الفضل ، والخلّاق ، والمولى ، والنصير ، والغالب ، والرب ، والناصر ، وشديدالعقاب ، وقابل التوب ، وغافرالذنب ، ومولج الليل في النهار ، ومولج النهار في الليل ، ومخرج الحي من

--> ( 1 ) . سيوافيك نقله من صحيح الترمذي ، ونقله السيوطي عنه في الدرّ المنثور .